الشيخ عباس القمي

348

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

نحن رضضنا الصدر بعد الظهر * بكل يعبوب شديد الأسر فقال ابن زياد : من أنتم ؟ قالوا : نحن الذين وطأنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا جناجن صدره . قال : فأمر لهم بجائزة يسيرة . قال أبو عمر الزاهد فنظرنا إلى هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعا أولاد زنا وهؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا « 1 » . فصل ( في ذكر مما يتعلق بعصر عاشوراء ) ( من تسريح الرؤوس الشريفة إلى ابن زياد وغير ذلك ) قلت : ثم أن عمر بن سعد لعنه اللّه سرح برأس الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي إلى عبيد اللّه بن زياد ، وأمر برءوس الباقين من أصحابه وأهل بيت فقطعت ( فنظفت خ ل ) وكانت اثنين وسبعين رأسا وسرح بها مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو ابن الحجاج وعرة بن قيس ، فأقبلوا حتى قدموا على ابن زياد « 2 » . قال الطبري : إنه أقبل خولي بن يزيد برأس الحسين عليه السلام فأراد القصر فوجد باب القصر مغلقا ، فأتى منزله فوضعه تحت إجانة في منزله وله امرأتان امرأة من بني أسد والأخرى من الحضرميين يقال لها النوار ابنة مالك بن عقرب وكانت تلك الليلة ليلة الحضرمية . قال هشام : فحدثني أبي عن النوار بنت مالك قالت : أقبل خولي برأس الحسين عليه السلام فوضعه تحت إجانة في الدار ثم دخل البيت فآوى إلى فراشه فقلت له : ما الخبر ما عندك ؟ قال : جئتك بغنى الدهر ، هذا رأس الحسين معك

--> ( 1 ) اللهوف : 120 - 121 . ( 2 ) راجع الارشاد : 227 ، واللهوف : 125 - 127 .